السيد علي الطباطبائي

168

رياض المسائل

متواترة سيأتي إلى جملة منها الإشارة . ( فلا يعطي منهم كافر ) وهو مجمع عليه بين العلماء كافة ، إلا النادر من العامة ، كما في المنتهى ( 1 ) . ( ولا مسلم غير محق ) في الإمامة بإجماعنا ، والمتواتر من أخبارنا ، كما عرفته . ( وفي صرفها إلى المستضعفين ) ( 2 ) من أهل الخلاف الذين لا يعاندون في الحق ( مع عدم العارف ) بالإمامة ( تردد ) للماتن هنا ( أولا ) ( 3 ) . ولعله من عموم الأدلة المتقدمة بأنها لأهل الولاية ، ومنع غيرهم عنها ، حتى أن في بعضها إن لم تكن نصب لها أحدا - أي من أهل الولاية - فصرها صرارا واطرحها في البحر ، فإن الله عز وجل حزم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ، قال في المنتهى : وهذا نص في تحريم إعطائهم مع فقد المستحق ( 4 ) . وأما الأمر بالطرح في البحر ، فيحتمل أن يكون مع التيقن بفقد المستحق دائما ، وإنما الأصل حفظها إلى أن يوجد المستحق ، ومن ورود بعض النصوص بالجواز . وفيه : قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ، قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ، قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ، فقال : ما لغيرهم إلا الحجر ( 5 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين ج 1 ص 522 س 27 . ( 2 ) في المتن المطبوع : ( المستضعف ) . ( 3 ) كذا في أكثر النسخ وفي ( مش ) ليس موجود . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين ح 7 ج 6 ص 153 .